فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2679

(قال) : ولا يقف عندها.

(ش) : لما روى سالم أن ابن عمر:"كان يرمي جمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل مستقبل القبلة طويلًا ويدعو ويرفع يديه ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيسهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله" [1] رواه البخاري وغيره.

والسنة أن يستبطن الوادي وأن يستقبل القبلة لهذا الخبر وكذا قال أصحابنا، وفيه نظر، إذ ليس في هذا الحديث أنه استقبل القبلة في جمرة العقبة ولا في غيرها، وقد ورد في الصحيحين عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال:"رمي عبد الله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبع حصيان، يكبر مع كل حصاة، وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه. فقيل له: إن أناسًا يرمونها من فوقها. فقال عبد الله: هذا والذي لا إله إلا هو، مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة"لكن قد ورد في رواية النسائي والترمذي:"أنه استبطن الوادي واستقبل الكعبة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، وقال: من ها هنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة" [2] .

ولو رماها من فوقها جاز، لأن عمر - رضي الله عنه - رماها كذلك للزحام.

(قال) : ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي.

(1) أخرجه البخاري في الحج (136، 137، 140، 142) ، ومسلم في الحج (305، 307) ، وأبو داود في المناسك (56، 57) ، والنسائي في المناسك (226، 227، 230) ، و الدارمي في المناسك (61) .

(2) أخرجه الترمذي في الحج (64) ، والنسائي في الحج (224) ، وابن ماجه في المناسك (64) ، والإمام أحمد في 1/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت