فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2679

عنهما -، وفي حديث جابر - رضي الله عنه -"بمثل حصى الخذف"وفسره الأثرم بأن يكون أكبر من الحمص، ودون البندق، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"مثل بعر الغنم"وهو قريب من ذلك. فإن خالف ورمى بحجر كبير أجزأه على قول، وهو المشهور لوجود الحجرية. وعن أحمد: لا يجزئه حتى يأتي بما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك القولان في الصغير، قاله أبو محمد، وشرطه على كل حال الحجرية، فلا يجزئ الرمي بغيره، كالكحل والجواهر المنطبعة والفيروزج والياقوت ونحو ذلك على المشهور المختار من الروايات. [وعنه] [1] يجزئ مع الكراهة. وعنه يجزئ مع الجهل دون القصد، والرخام والرام والكذان ونحو ذلك ملحق بالحجر عند أبي محمد، وعند القاضي بالفيروزج، وجعل الدراهم والدنانير والحديد والنحاس والرصاص أصلًا قاس عليه المنع.

ولابد أن يقع الحمى في الرمى فلو وقع دونه لم يجزئه نعم، ولو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فطارت فوقعت في المرمى أجزأه لاختصاصه بالفعل، فلو نفضها الإنسان فوقعت في المرمى أجزأت [2] ، قاله أبو بكر في الخلاف حاكيًا له عن أحمد في رواية أبي بكر بن محمد، ولم يجزئه عند ابن عقيل.

(قال) : ويكبر في أثر كل حصاة.

(ش) : في حديث جابر:"يكبر مع كل حصاة"وذلك في الصحيح من حديث ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهما -.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) وإن رمى حصاة فالتقمها طائر قبل وصولها لم يجزه، لأنها لم تقع في المرمى، وإن رمى حصاة فشك هل وقعت في المرمى أو لا؟ لم يجزئه لأن الأصل بقاء الرمي في ذمتك فلا يزول بالشك وإن كان الظاهر أنها وقعت فيه، اجزأته، لأن الظاهر دليل وإن رمى الحصيات دفعة واحدة. لم يجزه إلا عن واحدة نص عليه أحمد رحمه الله. (المغني والشرح الكبير: 3/ 450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت