الدين، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" [1] رواه النسائي وابن ماجه، ولهذا الخبر قلنا: الإلتقاط أولى من التكبير."
(قال) : والاستحباب أن يغسله.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد، لأنه يروى عن ابن عمر أنه غسله، وكان يتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
والثانية واختارها أبو محمد: لا يستحب، وقال: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله. انتهى. وهو مقتضي حديث ابن عباس [السابق] [2] وعلى هذا لو رمى بحجر نجس، فهل يجزئه لوجود الحجرية به، أو لا يجزئه لأنه يؤدي عبادة [3] ، أشبه حجر الاستجمار، فيه قولان.
(قال) : فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات.
(ش) : جمرة العقبة هي آخر الجمرات مما يلي منى، وأولها مما يلي مكة، وهي عند العقبة وبها سميت. فإذا قدم من مزدلفة إلى منى فأول ما يبدأ رميها بسبع حصيات، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جابر:"حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات"وكذلك في حديث غيره.
وقول الخرقي [يرمي] [4] يخرج منها ما لو وضعها بيده في المرمى، فإنه لا يجزئه لعدم الرمي، نعم، لو طرحها طرحًا أجزأته لوجود الرمي. وقوله: حصيات، المستحب كونها مثل حصى الخذف لحديث ابن عباس - رضي الله
(1) أخرجه النسائي في المناسك (217) ، وابن ماجه في المناسك (63) ، والإمام أحمد في 1/ 215، 347.
(2) ما بين القوسين ساقط من النسخة"ب".
(3) إن رمى بحجر نجس أجزأه لأنه حصاة. وعلى قوله أنه لا يجزئه لأنه يؤدي به العبادة، فاعتبرت طهارته، وإن غسله ورمى به اجزأه قولًا واحدًا (المغني والشرح الكبير: 3/ 417) .
(4) لفظ"يرمي"ساقط من النسخة"ب".