فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2679

(قال) : فإذا بلغ محسرًا أسرع ولم يقف فيه حتى يأتي منى.

(ش) : محسر، قيل: واد بين عرفة ومنى، وهو مقتضى كلام الخرقي، لأنه عنيا الإسراع فيه إلى إتيان منى. وقيل: موضع بمنى، وقيل: ما صب من محسر في المزدلفة فهو منها، وما صب منه في منى فهو من منى، قال المنذري: وصوبه بعضهم. ويستحب الإسراع فيه إن كان ماشيًا أو يحرك دابته إن كان راكبًا تأسيًا بالمأمور باثباعه صلى الله عليه وسلم. قال أصحابنا: وذلك يقدر برمية حجر. قال جابر في حديثه:"حتى أتى محسرًا فحرك قليلًا"قال المنذري: لعله سمي بذلك لأنه يحسر فيه سالكه. ولا يتعبهم. وقال الشافعي في الإملاء: يجوز أن يكون فعل ذلك لسعة الموضع. وقيل: يجوز أن يكون فعله لأنه مأوى الشياطين. وقيل سمي بذلك: لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعي.

(قال) : وهو مع ذلك ملب.

(ش) : يعني من الدفع من مزدلفة إلى منى، لما تقدم في الصحيحين من حديث ابن عباس.

(قال) : ثم يأخذ حصا الجمار من طريقه أو من مزدلفة.

(ش) : الرمي تحية منى فلا يشتغل عند الوصول إليها بغيره، فلذلك ندب أن يأخذ الحصى من طريقه أو من مزدلفة وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أنه كان يأخذ الحصى من جمع"وفعله سعيد بن جبير، وقال:"كانوا يتزودون بالحصى من جمع"وعن أحمد:"خذ الحصى من حيث شئت"وهذا اختيار أبي محمد، وهو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته: هات ألقط لي. فلقطت له حصيات من حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده، قال: بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت