فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 2679

في الاعتقاد على حد سواء، ولكان النبي صلى الله عليه وسلم عمل امتناعه من الفسخ بكونه يعتقد جواز العمرة، ولم يعلل بذلك، وإنما علل بسوق الهدى"وقيل وهو أقواها عندهم: إن ذلك كان خاصًا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل ما روي عن الحارث بن بلال، عن أبيه قال:"قلت يا رسول الله أفسخ الحج لنا خاصة؟ أم للناس عامة؟ قال: بل لنا خاصة" [1] رواه الخمسة إلا الترمذي."

وعن أبي ذر قال:"كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة"وفي رواية قال:"كان رخصة"يعني متعة الحج. رواه مسلم. ولأبي داود:"كان يقول فيمن حج ثم فسخها بعمرة، لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وقد أجاب أحمد - رضي الله عنه - عن هذا، فقال عبد الله: قيل لأبي: حديث بلال بن الحارث. قال: لا أقول به فلا يعرف هذا الرجل. وقال في رواية الميموني: ورأيت لو عرف بلال بن الحارث إلا أن أحد عشر رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يروي ما يروى [2] ، أين يقع بلال بن الحارث منهم؟ وقال في رواية أبي داود: ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى الأشعري يفتي به في خلافة أبي بكر، وشطرًا من خلافة عمر. انتهى. فقد أشار أحمد- رحمه الله- إلى ضعف الحديث، ثم على تقدير صحته عارضه [بالجم الغفير من الصحابة الذين رووا خلاف ذلك. ويشهد لذلك حديث جابر] [3] :"لا بل لأبد أبد"وهذا خبر لا يقبل الفسخ [والتغيير] [4] . ويؤيد

(1) أخرجه أبو داود في المناسك (24) ، والبخاري في العمرة (6) وفي النكاح (31) ، وأخرجه النسائي في الحج (77) ، وابن ماجه في المناسك (42) ، والدارمي في المناسك (37) .

(2) في النسخة"ب"،"وما يروون".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) قوله:"والتغيير"ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت