(قال) : وللمحرم أن يتجر.
(ش) : لما روى أبو داود، عن ابن عباس:"أنه قرأ هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم} قال: كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات" [1] وفي الصحيح عنه قال:"كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم} في مواسم الحج" [2] .
(قال) : ويصنع الصنائع كلها.
(ش) : لأن ذلك في معنى التجارة.
(قال) : ويرتجع زوجته. وعن أبي عبد الله أحمد رواية أخرى أن لا يفعل ذلك.
(ش) : الرواية الأولى اختيار أبي محمد، والقاضي في روايتيه إذ الرجعية زوجة، والرجعة إمساك. قال سبحانه: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [3] ولهذا لا يفتقر إلى الولي ولا إلى الشهود.
والثانية - هي الأشهر: عن أحمد، واختيار القاضي في التعليق في مواضع، لأنه عقد يتوصل به إلى استباحة بضع مقصود، فمنع منه الإحرام. ودليله عقد النكاح، ولا يرد شراء الأمة، إذ المقصود منه الملك لا استباحة بضع، ولا المظاهر إذا كفر في حال الإحرام فإنه يتوصل إلى إباحة، لكن ذلك ليس بعقد.
وقد أورد على هذا أن الرجعية مباحة، فلا استباحة. فأجاب القاضي:
(1) أخرجه أبو داود في المناسك (4) .
(2) أخرجه البخاري في الحج (150) .
(3) الآية 229 من سورة البقرة.