فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 2679

والثانية - وهي المنصوصة: عليه شاة، لأنه إنزال لا عن مباشرة، أشبه الإنزال بالفكر. انتهى.

ولو كرر النظر فمذى، فاتفق الأصحاب هنا فيما علمت أنه يجب عليه شاة [1] ، ويفهم ذلك مما تقدم من كلام الخرقي بطريق التنبيه وفهم من كلام الخرقي أنه متى لم ينزل بالنظر فلا شيء عليه، وهو كذلك.

وقد بقي عليه من أنواع الاستمتاع الفكر إذا أنزل به فلا نزاع أنه لا شيء عليه فيه إذا غلبه، وكذلك إن استدعاه على أشهر الوجهين. وقد يقال أنه مقتضى كلام الخرقي.

[تنبيه] [2] : فساد النسك هنا هو بمنزلة وجوب الكفارة في الصوم لأن ذلك الأمر الأغلظ فيهما، ووجوب الكفارة هنا بمنزلة فساد الصوم ثم، لأنه الأخف فيهما، فالوطء في الفرج موجب للفساد والكفارة في البابين، والوطء دون الفرج مع الإنزال موجب لفساد الصوم بلا ريب والكفارة على الأشهر، وهنا موجب للكفارة بلا ريب وذلك لفساد النسك بلا ريب على الأشهر والقبلة ونحوها مع الإنزال موجب للفساد، ثم بلا ريب أيضًا غير موجب للكفارة على الأشهر. وهنا موجب للكفارة لا للفساد على الأشهر، وتكرار النظر بشرطه يفسد ثم ويوجب الكفارة هنا، ولا يقتضي كفارة ثم، ولا فسادًا هنا، والإنزال بالفكر المستدعى لا يوجب كفارة ثم [3] ، ولا فسادًا هنا، وهل يفسد ثم، ويوجب الكفارة هنا؟ فيه وجهان.

(1) قال القاضي: لأن المذي جزء من المني، ولأنه حصل به التلذذ، فهو كاللمس. (المغني والشرح الكبير: 3/ 332) .

(2) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(3) لأن الفكر يعرض للإنسان من غير إرادة، ولا اختيار فلم يتعلق به حكم. (المغني والشرح الكبير: 3/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت