الاستباحة يتعلق بها، وإن قلنا هي مباحة فإنه لو تركها حتى مضت العدة حرم وطؤها، فرجعتها تبيح الوطء بعد مضي مدة العقد.
(قال) : وله أن يقتل الحدأة والغراب والفأرة والعقرب والكلب العقور.
(ش) : في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور" [1] [وفي رواية:"خمس لا جناح من قتلهن في الحرم والإحرام"وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس من الفواسق في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور"] [2] متفق عليه. وقد شمل كلام الخرقي وكلام غيره من الأصحاب صغار هذه، وعموم الحديث أيضًا يقتضيه، وإذا قيل إن فسقهن لأذاهن فلا ينبغي أن يدخل في ذلك إلا من وجد منه حقيقة الأذى، وتأهله لذلك.
[تنبيه] [3] : المراد بالغراب الغراب الأبقع بلا ريب، وهو الذي في بطنه وظهره بياض، وغراب البين عندنا كذلك نظرًا لعموم الأحاديث، ولأنه يعدو على الناس، ويحرم أكله، فهو كالأبقع. ويخرج من ذلك غراب الزرع لجواز أكله وعدم أذاه. وقيل: المراد في الحديث الأبقع فقط حملًا للمطلق على المقيد، إذ في مسلم: (الغراب الأبقع) .
(1) أخرجه البخاري في الصيد (7) ، ومسلم في الحج (76، 73، 76، 79) ، وأبو داود في المناسك (39) ، والنسائي في الحج (82، 84، 86، 88، 113، 114، 116، 119) ، والإمام مالك في الحج (88، 90) ، والإمام أحمد في 2/ 8، 32، 37، 48، 50، 52، 54، 65، 77.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".