قال:"أرجو أن يجزئهما هدي واحد"وخرج ذلك القاضي في روايتيه من قوله في الصوم لا كفارة وإن طاوعت وعلى هذه الرواية لا يجب مع الإكراه إلا بدنة واحدة بطريق الأولى وذلك على المذهب، على المشهور من الروايتين: إذ المكره لا ينسب له فعل، فوجوده كالعدم. وعنه: عليها بدنة كالرجل، وقد تقدم نصه على ذلك واعتماده على قول ابن عباس. وعلى هذه يتحملها الزوج عنها على المشهور، لأن ذلك حصل بسبب فعله، وعدوانه. فظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب: أنها تستقر عليها. وحكم [النائمة] [1] حكم المكره.
(قال) : فإن وطئها دون الفرج فلم ينزل فعليه دم، فإن أنزل فعليه بدنة، وقد فسد حجه.
(ش) : إذا وطىء دون الفرج، فلا يخلو إما أن ينزل أو لا، فإن لم ينزل لم يفسد نسكه بلا نزاع [2] ، ووجب عليه دم. لأنه فعل محرم لم يفسد النسك، أشبه الحلق، ثم هل هو شاة أو بدنة على روايتين، أشهرهما الأول، وإن أنزل وجبت بدنة بلا ريب لأنه وطء اقترن به الإنزال، أشبه الوطء في الفرج، وهل يفسد النسك؟ فيه روايتان أشهرهما عنه - وهي اختيار الخرقي وأبي بكر والقاضي في روايتيه - يفسد لما تقدم، ولأن الصحابة أطلقوا الإصابة.
والثانية: واختارها أبو محمد - لا يفسد لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد، فلم يفسد النسك، كما لو لم ينزل، والإصابة في كلام الصحابة كناية عن الوطء في الفرج.
(قال) : وإن قبل فلم ينزل فعليه دم، فإن أنزل فعليه بدنة وعن أبي عبد الله [أحمد] [3] - رحمه الله - رواية أخرى: إن أنزل فسد حجه.
(1) في النسخة"ب":"النائم".
(2) لأنها مباشرة لا توجب الاغتسال أشبهت اللمس وعليه شاة. (المغني والشرح الكبير: 3/ 322.
(3) سقط لفظ"أحمد"من النسخة"ب".