الوقوف أو بعده لإطلاقهم أيضًا. ولا فرق بين أن يكون الوطء في القبل أو الدبر من آدمي أو بهيمة لأنه وطىء محرم يوجب الاغتسال أشبه وطء الآدمية في القبل، ويتخرج أن لا يفسد الحج بوطء البهيمة كما لا تجب الكفارة على الصائم في نهار رمضان في قول. ولا فرق بين العامد والساهي على المنصوص المشهور المختار للأصحاب، حتى أن الشيخين وجماعة لم يذكروا خلافًا، وخرج القاضي في الروايتين رواية بعدم الفساد مع النسيان. قال: من قوله في رواية أبي طالب في الصائم إذا وطئ ناسيًا لم يفسد صومه.
قلت: وقد خرج من رواية عدم وجوب الكفارة ثم، وهو أولى إذ إيجاب الكفارة ثم، وهو نظير إفساد الحج، كما سيأتي إن شاء الله. وأيضًا هذه الرواية هي أشهر ثم من القول الذي خرج منه القاضي، وهذا التخريج لازم لأبي محمد لأنه المخرج في البهيمة أنه لا يفسد الحج بوطئها، لكنه لم ينص على محل التخريج. انتهى. وحكم الجاهل بالتحريم والمكره حكم الناسي. قاله أبو محمد.
(قال) : وعليه بدنة إن كان استكرهها، وإن كانت طاوعته فعلى كل واحد منهما بدنة.
(ش) : [لا يخلو] [1] الواطىء المحرم من أن يكون استكره الموطوءة، أو طاوعته.
فإن طاوعته فعلى كل واحد منهما بدنة على المشهور من المذهب والمختار للأصحاب، لأنها أحد المجامعين، أشبهت الرجل، وقد ثبت الأصل بما في الموطأ، عن ابن عباس:"أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض. فأمره أن ينحر بدنة"وعنه أيضًا أنه قال:"أهد ناقة ولتهد ناقة". قال أحمد في رواية أبي طالب:"على كل واحد هدي، أكرهها أو لم يكرهها". هكذا قال ابن عباس. وعن أحمد أنه
(1) في النسخة"أ":"لا يحل".