فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2679

الثاني: القفاز بالضم والتشديد قال الجوهري: هو شيء يعمل لليدين يحشي بقطن، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد وقال صاحب المطالع: وهو غشاء الأصابع مع الكف معروف، ويكون [من جلد وغيره ونحو هذا] [1] قال صاحب التلخيص: قال: معمول لليدين كالمعمول لأيدي البازبازية ونحو ذلك قال ابن الزاغوني: وقال ابن دريد وابن الأنباري، ضرب من الحلى، ثم قال ابن دريد: لليدين، وقال الآخر: وللرجلين.

(قال) : فإن احتاجت سدلت على وجهها.

(ش) : إذا احتاجت المرأة لستر وجهها حذارًا من رؤية الرجال سدلت على وجهها ثوبًا ونحوه. لما روي عن عائشة قالت:"كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حازونا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفنا" [2] رواه أبو داود وابن ماجه وعلى هذا يحمل ما روى مالك في الموطأ عن فاطمة بنت المنذر، قالت:"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر"ثم شرط القاضي في الساتر كونه متجافيًا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة، فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها، كما لو أطارت الريح الثوب عن عورة المصلي. وخالفه في ذلك أبو محمد فقال: لم أر هذا الشرط عن أحمد، ولا هو في الخبر، بل الظاهر من الخبر خلافه [3] .

(قال) : ولا تكتحل بكحل أسود.

(ش) : لأن في حديث جابر الطويل وسيأتي إن شاء الله تعالى قال:"وقدم علي - رضي الله عنه - من اليمن فوجد فاطمة - رضي الله عنها - ممن حل ولبست ثيابًا صبيغًا"

(1) في النسخة"ب":"من جلد وغيره ونحو هذا".

(2) أخرجه ابن ماجه في المناسك (23) .

(3) فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة، فلو كان هذا شرطًا لبين، وإنما منعت المرأة من البرقع والنقاب ونحوهما مما يعد لستر الوجه. (المغني والشرح الكبير: 3: 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت