فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2679

في الموطأ، والنسائي وابن ماجه. فقوله:"حتى تخرج من أذنيه"دليل على دخولهما في مسماه. ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يحرم عليه تغطية وجهه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار القاضي في تعليقه وفي جامعه وأبي محمد، وغيرهما، لأن الأشهر وأكثر في الرواية في المحرم"ولا تخمروا رأسه"ومفهومه جواز تخمير ما عدا ذلك"وقد خمر عثمان وجهه"ذكره مالك في الموطأ، ورواه عنه أيضًا. وعن زيد وابن زبير، وابن عباس، وسعد النجار - رضي الله عنهم -.

والرواية الثانية: لا يجوز، لأن في رواية في الصحيح:"ولا تخمروا وجهه ولا رأسه"وعن نافع أن ابن عمر كان يقول:"ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم". رواه مالك في الموطأ، أي من حكم الرأس.

(قال) : والمرأة إحرامها في وجهها.

(ش) : المرأة إحرامها في وجهها فلا تغطيه ببرقع ولا نقاب ولا غيرهما، لأن في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - الذي في الصحيح:"ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين" [1] وفي حديثه الذي في السنن أنه:"سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب"رواه النجاد بإسناده عن نافع عنه قال:"إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه".

[تنبيهان] [2] : أحدهما: يجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس، وتحريم تغطية الوجه، ولا يمكن تغطية كل الرأس إلا بتغطية جزء من الوجه، ولا كشف جميع الوجه إلا بكشف جزء من الرأس، فإذن المحافظة على ستر الرأس أولى، قاله أبو محمد لأنه عورة يجب ستره مطلقًا.

(1) أخرجه البخاري في الصيد (13) ، وأبو داود في المناسك (31) ، والترمذي في الحج (18) ، والنسائي في المناسك (33، 39) ، والإمام مالك في الحج (15) ، والإمام أحمد في 2/ 119.

(2) سقط لفظ"تنبيهان"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت