المقتت"رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد. وقد روى عنه الناس."
وعن ابن عباس قال:"يشم المحرم الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى مما يؤكل بالزيت والسمن" [1] رواه البخاري.
وهنا شيئان: أحدهما منع أحمد إنما هو في الرأس، فلذلك ينص أبو محمد في مقنعه ومغنيه الروايتين بذلك. أما البدن فيجوز عنده دهنه بلا نزاع، وجعل ذلك في الكافي احتمالًا. وقدم إجراء الروايتين فيهما، وهذه طريقة الأكثرين: القاضي في تعليقه وأبي الخطاب، وصاحب التلخيص، وأبي البركات، وغيرهم، ولعلهم نظروا إلى تعليل أحمد بالشعث وذلك موجود في البدن، وإن كان في الرأس أكثر.
الثاني: حيث قيل بالمنع فإن الفدية تجب كغيره على ظاهر كلام الأصحاب وكذلك قال القاضي في تعليقه أنه ظاهر كلام الإمام أحمد لأنه منع منه، وهو اختيار الخرقي. انتهى.
ولم يوجب أبو محمد الفدية على الروايتين، وقد ذكر ذلك أيضًا القاضي في تعليقه لكن جعل المنع بمعنى الكراهة فقال: ويحتمل أن يكون منع على طريق الكراهة من غير فدية.
[تنبيه] [2] : المقتت: المطيب القت وهو الذي يطبخ فيه الرياحين حتى يطيب. والله أعلم.
(قال) : ولا يتعمد لشم الطيب.
(1) أخرجه البخاري في الحج (18) .
(2) لفظ"تنبيه"ساقط من النسخة"ب".