(ش) : ولا يقطع ظفرًا إجماعًا، لأنه يترفه به فمنع منه بإزالة الشعر، فإن انكسر فله قطع ما انكسر بالإجماع أيضًا لأنه يؤذيه ويؤلمه [1] ، أشبه الصيد الصائل [عليه] [2] . والله أعلم.
(قال) : ولا ينظر في المرآة لإصلاح شيء.
(ش) : لا ينظر في المرآة لإصلاح شيء يزينه كتسوية شعر ونحوه. قال أحمد: لا بأس بالنظر في المرآة، ولا يزيل شعثًا، ولا ينفض عنه غبارًا، وذلك لزوال الشعثة والغبرة اللتين هما من صفات المحرم [3] . وفي الترمذي عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من الحاج؟ قال: الشعث التفل. قال: وأي الحج أفضل؟ قال: العج والثج. قال: وما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة" [4] . وله أن ينظر في المرآة لا لزينة وقد روى مالك في الموطأ:"أن ابن عمر نظر في مرآة لشكوى، بعينه وهو محرم" [5] وعن ابن عباس:"أنه أباح ذلك"رواه البخاري وعلى كل حال فالمنع من ذلك منع أدب لا فدية فيه قاله أبو محمد.
[تنبيه] [6] : الشعث: البعيد العهد بتسريح شعره وغسله.
(1) فإن قص أكثر مما إنكسر فعليه الفدية لذلك الزائد، كما لو قطع من السعر أكثر مما يحتاج إليه. (المغني والشرح الكبير: 3/ 298) .
(2) (سقط لفظ"عليه"من النسخة"ب".)
(3) وقال أحمد أيضًا: إذا كان يريد به زينة فلا. قيل: فكيف يريد زينة، قال: يرى شعرة فيسويها. (المغني والشرح الكبير: 3/ 298) .
(4) أخرجه الترمذي في الحج (14) وفي تفسير سورة 3 (6) ، وأخرجه ابن ماجه في المناسك (6، 16) ، والدارمي في المناسك (8) .
(5) أخرجه الإمام مالك في الحج (94) .
(6) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".