(قال) : ولا يشير إليه، ولا يدل عليه حلالًا ولا محرمًا.
(ش) : لما روى أبو قتادة قال:"كنت جالسًا [يومًا] [1] مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمامنا، والقوم محرمون وأنا غير محرم، عام الحديبية، [فأبصروا حمارًا وحشيًا وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني، وأحبوا أني أبصرته فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته] [2] ، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح. فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. قالوا: والله لا نعينك عليه، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك فقال: هل معكم شيء؟ فقلت: نعم. فناولته العضد فأكلها وهو محرم" [3] وفي رواية:"فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: منكم أحد آمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها. قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها"متفق عليه.
قلت: وظاهره أن جواز الأكل مرتب على عدم الإشارة ونحوها وكذا فهمت الصحابة - رضي الله عنهم - حيث قالوا: والله لا نعينك.
[تنبيه] [4] : خصف نعله يخصفها: إذا أطبق طاقًا على طاق وأصل الخصف الضم والجمع.
وعقرت الصيد إذا أصبته بسهم أو غيره فقتلته. والله أعلم.
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) أخرجه البخاري في الهبة (3) وفي الأطعمة (19) ، وأخرجه مسلم في الحج (59، 56، 60، 63، 64) ، والنسائي في الحج (79) ، والدارمي في المناسك (22) ، والإمام مالك في الحج (84) .
(4) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".