(قال) : فإن فعل فعليه دم.
(ش) : هذا إحدى الروايتين، واختيار الخرقي، والقاضي في التعليق، لأنه ستر ممنوع منه مستدام أشبه ما لو ستره بعمامة ونحوها.
والثانية، وإاليها ميل أبي محمد: لا فدية عليه، إذ الأصل عدم الوجوب، والمنع من الستر احتياطًا لاختلاف العلماء والروايتين عند ابن أبي موسى، وأبي محمد في الكافي، وأبي البركات على الروايتين في الأصل، فإن قلنا بالجواز ثم لا فدية. وإلا وجبت وهما عند القاضي وموافقيه على القول بالمنع، إذ لا جواز عندهم، إلا أن القاضي يستثني اليسير فيبيحه ولا يوجب فيه فدية. ونص أحمد في ذلك على رواية الجماعة، وبه أجاب عن حديث أم الحصين لما تقدم. وقال في رواية حرب، وقد سئل: هل يتخذ على رأسه فوق المحمل؟ فقال: لا، إلا الشيء الخفيف [1] . وحكى صاحب التلخيص في الفدية ثلاث روايات، الثالثة: تجب الفدية في الكثير دون اليسير، وأطلق القول بالمنع، كما أطلقه الخرقي وجماعة، وهو مردود بالحديث وبنص أحمد.
(قال) : ولا يقتل الصيد ولا يصيده.
(ش) : هذا إجماع - والحمد لله - وقد شهد له قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [2] . وقوله: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا واتقوا الله الذي إليه تحشرون} [3] .
(1) ولا بأس أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء. وإن نزل تحت شجرة فلا بأس أن يطرح عليها ثوبًا يستظل به عند جميع أهل العلم. ولا بأس أيضًا أن ينصب حياله ثوبًا يقيه الشمس والبرد. لأن ذلك لا يقصد به الاستدامة، فلم يكن به بأس (المغني والشرح الكبير: 3/ 285) .
(2) الآية 95 من سورة المائدة.
(3) الآية 96 من سورة المائدة.