فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2679

(قال) : ولا يقطع شعرًا.

(ش) : لإطلاق قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [1] فإن احتاج إلى القطع فله ذلك، لما رواه عبد الله بن مالك بن بحينه.

قال:"احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحي جمل من طريق مكة في وسط رأسه" [2] متفق عليه. ومن ضرورة ذلك حلق الشعر ويلزمه والحال هذه الفدية، لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام} [3] الآية.

(قال) : ويتقلد بالسيف عند الضرورة.

(ش) : لما روى البراء بن عازب قال:"لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية صالحهم على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح. فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه" [4] رواه الشيخان، وأبو داود، وهذا لفظه، وهذا محل حاجة، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يأمن أهل مكة أن ينقضوا العهد.

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يفعل ذلك لغير ضرورة، وكذلك قال أحمد، لا إلا من ضرورة، وذلك لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"ولا يحمل المحرم السلاح في الحرم".

قال أبو محمد: والقياس إباحة ذلك، لأنه ليس في معنى اللباس المنصوص على منعه [5] .

(1) (الآية 196 من سورة البقرة.)

(2) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 345.

(3) الآية 196 من سورة البقرة.

(4) أخرجه البخاري في الصلح (6، 7) وفي الجزية (19) ، وأخرجه مسلم في الجهاد (90، 92) ، وأبو داود في المناسك (32) ، والإمام أحمد في 4/ 289، 291، 302.

(5) ولذلك لو حمل قرية في عنقه لا يحرم عليه ذلك ولا فدية عليه فيه. (المغني والشرح الكبير: 3/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت