فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2679

وقد دل كلام الخرقي - رحمه الله - أنه لا فدية على من لبس السراويل لعدم الإزار، ولا على من لبس الخفين لعدم النعلين [1] ، وهو واضح لظاهر حديثي ابن عباس وجابر - رضي الله عنهما -. والله أعلم.

(قال) : ويلبس الهميان ويدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقدها. الفقهاء.

(ش) : يلبس الهميان، قال أبو عمر بن عبد البر: على ذلك جماعة الفقهاء، متقدموهم ومتأخروهم ويدخل السيور بعضها في بعض لئلا تسقط، ولا يعقدها لعدم الحاجة إلى ذلك، نعم، إن احتاج إلى ذلك كأن لا تثبت بدون العقد جاز ذلك، نص عليه أحمد، لقول عائشة - رضي الله عنها:"ورتقي عليك نفقتك"وعلى هذا يحمل قول إبراهيم النخعي:"كانوا يرخصون في عقد العميان للمحرم ولا يرخصون في عقد غيره". والله أعلم.

(قال) : وله أن يحتجم.

(ش) : في الصحيحين عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:"احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم" [2] وعن أنس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به"رواه أبو داود.

(1) وإن وجد نعلًا لم يمكنه لبسها فله لبس الخف ولا فدية عليه، لأن ما لا يمكن استعماله كالمعدوم، كما لو كانت النعل لغيره أو صغيرة ولأن العجز عن لبسها قام مقام العدم في إباحة لبس الخف، فكذلك في إسقاط الفدية، والمنصوص أن عليه الفدية لقوله:"من لم يجد نعلين فليلبس الخفين"وهذا واجد. (المغني والشرح الكبير: 3/ 276) .

(2) أخرجه البخاري في الصيد (11) وفي الصوم (22) وفي الطب (12، 14، 15) ، وأخرجه مسلم في الحج (87، 88) ، وأبو داود في المناسك (35) ، والإمام أحمد في 1/ 215، 221، 236، 244، 248، 249، 250، وفي 3/ 164، 267، 305، 357، 363، 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت