فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 2679

عمرة قال:"إني لو استقبلت من أمري [ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت"[1] متفق عليه. وفي حديث أنس:"لو استقبلت من أمري] [2] ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكن سقت الهدي وقرنت بين الحج والعمرة"رواه أحمد. فأخبر عليه السلام أنه إنما منعه من الإحرام بالعمرة سوق الهدي، وأنه لولا سوقه لفسخ إحرامه إلى العمرة، وتأسف على ذلك، ولم يكن ليندم إلا على الأفضل والأولى. ثم إن التمتع مذكور في كتاب الله تعالى بخلاف غيره، ويجتمع له العمرة والحج في أشهر الحج مع كمالهما، أو كمال أفعالهما مع سهولة وزيادة نسك، [وهو الدم] [3] يرشح هذا حديث أبي أيوب المتقدم:"ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه".

وأيضًا فإن عمرة التمتع تجزئ بلا خوف، بخلاف عمرة القرآن والعمرة [من] [4] التنعيم بعد الحج، فإن فيهما خلافًا، ثم من العلماء من أوجب التمتع، كما يحكى عن ابن عباس، وهو قول الظاهرية بخلاف النسكين الآخرين، فإنه لا يعلم قائل بوجوبهما. وما يحكى عن عمر وعثمان من نهيهما عن ذلك. فقد خالفهما غيرهما. قال سعيد بن المسيب:"اجتمع عثمان وعلي بعسفان، فكان عثمان بنهى عن المتعة أو العمرة. فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى الناس عنه؟ فقال له [عثمان] [5] : دعنا عنك. قال: إني لا أستطيع أن أدعك فلما رأى ذلك أهل بهما جميعًا"متفق عليه.

(1) أخرجه البخاري في الحج (32، 81) وفي العمرة (6) وفي الشركة (15) ، وأخرجه مسلم في الحج (214) ، وأبو داود في المناسك (23) ، والترمذي في الحج (107) ، والنسائي في الحج (143) ، وابن ماجه في المناسك (41) ، والإمام أحمد في 3/ 185، 305، 366.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) في النسخة"أ":"في".

(5) سقط لفظ"عثمان"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت