نعم، قال ابن حامد: يأكل في بيته الأكل اليسير كلقمة ونحوها لا جميع أكله.
وقال القاضي: يتوجه أن له الأكل في بيته والخروج إليه ابتداء، لما في الأكل في
المسجد من الدناءة. ونصر أبو محمد الأول لحديث عائشة - رضي الله عنها -.
(قال) : وإلى صلاة الجمعة.
(ش) : أي وله الخروج من المسجد الذي اعتكف فيه إذا لم تقم فيه الجمعة، [إلى الجمعة] [1] ، وبهذا يتبين أن قول الخرقي يجمع فيه أي تقام فيه الجماعة، لأنه يجمع فيه: أي تقام فيه الجمعة، لأن الخروج للجمعة كالمستثنى باللفظ للزوم ذلك له، ولأن ذلك واجب يتحتم عليه، أشبه الخروج لقضاء العدة.
وإذا خرج فصلى، فإن أحب أن يتم اعتكافه في الجامع فله ذلك، وإلا استحب له الإسراع إلى معتكفه. قال أبو محمد: ويحتمل أن يخير في تعجيل الرجوع وتأخيره لأنه مكان يصلح للاعتكاف أشبه ما لو نوى الاعتكاف فيه.
(قال) : ولا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك.
(ش) : أما مع عدم الشرط فلا يفعل ذلك على المشهور من الروايتين والمجزوم عند [عامة] [2] الأصحاب. لما تقدم من حديث عائشة - رضي الله عنها:"السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة"ويرجحه حديث الصحيحين:"وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إلانسان"وفي الصحيح عنها - رضي الله عنها - أنها قالت:"إني كنت أدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل"
(1) (ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".)
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".