فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2679

عنه إلا وأنا مارة" [1] ، ولأن عيادة المريض مستحبة فلا يترك لها واجب. وشهود الجنازة إن لم تتعين فكذلك، وإن تعين أمكن فعله في المسجد ولا حاجة إلى الخروج."

نعم إن لم يمكن شهودها في المسجد فالخروج لواجب تعين عليه لا لشهود جنازة.

والرواية الثانية: له ذلك، كما له الوضوء - وعن علي رضي الله عنه -"إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة، وليعد المريض وليحضر الجنازة، وليأت أهله ليأمرهم بالحاجة وهو قائم"رواه أحمد.

وأما مع الشرط فيجوز بلا ريب، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم"ونحوه. ولأن مع الشرط المنذور اعتكافه حقيقة ما عدا هذه الشروط.

[تنبيه] [2] : محل الخلاف السابق في الإعتكاف الواجب، أما الإعتكاف المتطوع به فله ذلك، لأن له تركه رأسًا، لكن الأولى عدم الخروج اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يكن يعرج على المريض مع كون اعتكافه تطوعًا كان. والله أعلم.

(قال) : ومن وطئ فقد أفسد اعتكافه.

(ش) : يحرم على المعتكف الوطء: بنص الكتاب، قال الله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها} [3] والجماع مراد من الآية بلا ريب، إما عمومًا وإما خصوصًا وقد أظهر، فإن وطأ فقد أفسد اعتكافه، لأنه وطء حرام في العبادة فيفسدها، كالوطء في الحج والصوم، مع أن هذا إجماع في العمد حكاه ابن المنذر. انتهى.

(1) أخرجه مسلم في الحيض (7) ، وابن ماجه في الصيام (63) ، والإمام أحمد في 6/ 81.

(2) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

(3) الآية 187 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت