فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2679

اليوم والليلة خمس مرات، مع إمكان التحرز عن ذلك. أما إن لم يتضمن الاعتكاف وقت صلاة، أو كان المعتكف ممن لا تجب عليه الجماعة كالصبي، والعبد، إن لم تجب عليه الجمعة، والمرأة ونحوهم، فالمشترط المسجدية فقط لزوال المحذور [1] . نعم لا يصح الاعتكاف في مسجد البيت بلا ريب لانتفاء حكم المسجدية عنه في سائر الأحكام، فكذلك هنا. ولا يشترط للمسجد إقامة [الجمعة] [2] فيه لندرة الخروج منه.

وقالت: ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان.

(ش) : كذا في الصحيحين، عن عائشة - رضي الله عنها:"وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان" [3] وحاجة الإنسان البول والغائط كنى عنهما بحاجة الإنسان. وفي معنى ذلك الاغتسال من الجنابة والوضوء. قال أحمد: لا يعجبني أن يتوضأ في المسجد. وكذلك الأكل والشرب إن لم يكن له من يناوله ذلك. وإذا خرج للبول والغائط، وثم سقاية أقرب من منزله ولا ضرر عليه في دخولها لزمه ذلك لزوال العذر. وإن تضرر بدخولها كمن عليه نقيصة في ذلك، أو لعدم التمكن من التنظيف ونحو ذلك لم يلزمه دفعًا للضرر. وله المضي إلى منزله. وإذا خرج مشى على المعتاد من غير عجلة ولا توان لأكل ولا لغيره.

(1) إذ أن المعتكف يلزمه الإقامة على طاعة الله فيه. ولا يصح الاعتكاف في غير مسجد. إذا كان المعتكف رجلًا. وليس في هذا خلاف بين أهل العلم (المغني والشرح الكبير: 3/ 123) .

(2) في النسخة"ب":"الجماعة".

(3) أخرجه البخاري في الإعتكاف (3) ، والترمذي في الصوم (79) ، وابن ماجه في الصيام (63) ، والإمام مالك في الاعتكاف (1، 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت