فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2679

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من جماع لا [من] حلم، [ثم] [1] لا يفطر ولا يقضي" [2] وحديث أبي هريرة:"من أصبح جنبًا فلا صوم له"قال الخطابي أحسن ما سمعت فيه أنه منسوخ [3] . والله أعلم.

(قال) : وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها قبل [طلوع] الفجر فهي صائمة إذا نوت الصوم قبل طلوع الفجر وتغتسل إذا أصبحت.

(ش) : لأنه حدث يوجب الغسل أشبه [حدث] [4] الجنابة، ويشترط لصحة صومها انقطاع الحيض من الليل. وإلا لو انقطع في أول جزء من اليوم أفسده. ونية الصوم قبل طلوع الفجر كما تقدم من وجوب النية من الليل في الفرض. والله أعلم.

(قال) : والحامل إذا خافت على جنينها، والمرضع على ولدها أفطرتا وقضتا، وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا.

(ش) : أما إفطارهما فأمر مطلوب بحيث يكره تركه، لأن خوفهما على ولديهما خوف على آدمي أشبه خوفهما على أنفسهما. ولو خافتا على نفسيهما أفطرتا لأنهما بمنزلة المريض. فكذلك إذا خافتا على ولديهما. وأما القضاء فلما تقدم من أنهما بمنزلة المريض والمريض عليه القضاء بنص الكتاب قال سبحانه: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيم أخر} [5] فكذلك هما.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الصوم (22، 25) ، ومسلم في الحيض (21، 24، 115، 116) .

(3) يؤيد دعوى النسخ رجوع أبي هريرة عن الفتوى بذلك، كما في رواية"للبخاري أنه لما أخبر بما قالت أم سلمة وعائشة فقال:"هما أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم"وكذا وقع عند النسائي أنه رجع. وكذا عند ابن أبي شيبة (نيل الأوطار 5/ 220) ."

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(5) الآية 184 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت