فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2679

شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا"وذكر الحديث. رواه مسلم. والأصح والأشهر في الرواية ما تقدم. ثم هو لفظ الرسول، والثاني لفظ الراوي. لكن قد يقال ليس في الرواية الصحيحة دلالة على الترتيب. وتقديم العتق يحتمل أن يكون لشرفه."

ورواية ابن ماجد الأمر فيها يحتمل أنه للإرشاد لتتوافق الروايات، إذ القصة واحدة، والأصل عدم خطأ الراوي بالمعنى. وصفة الرقبة تذكر - إن شاء الله تعالى - في الظهار، وصوم الشهرين يكون متتابعًا لنص الحديث. وصفة الإطعام لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو شعير. إذ حكم الإطعام هنا حكم الإطعام في كفارة الظهار حملًا للمطلق على المقيد. والواجب في كفارة الظهار. وكذلك بدليل ما روي عن أم سلمة عن سلمة بن صخر - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه مكتلًا به خمسة عشر صاعًا. قال: أطعمه ستين مسكينًا وذلك لكل مسكين مد بر"رواه الدارقطني والترمذي معناه. وفي حديث خويلة بنت مالك قالت:"ظاهر مني أوس بن الصامت، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول: اتقي الله فإنه ابن عمك، فما برح حتى نزل القرآن: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} إلى الفرض. فقال: يعتق رقبة. فقالت: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. قلت: يا رسول الله، أنه شيخ كبير ما به [من] [1] صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. قلت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فأني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله فإني سأعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت، فأذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينًا، وارجعي إلى ابن عمك. والعرق ستون صاعًا" [2] رواه أبو داود. وفي رواية"والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا"وقال هذا أصح.

(1) لفظ"من"أثبتناه من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الصوم (30) ، وفي الهبة (20) ، وفي الكفارات (2، 3) ، وفي الأدب (68) ، وأخرجه أبو داود في الطلاق (17) ، والترمذي في الصوم (28) ، والإمام أحمد في 2/ 241، 281، وفي 6/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت