تعليقه، فقال: إذا جامع امرأة مكرهة أو نائمة فعليها القضاء واستشهد بنص أحمد. وحكم النائم حكم الملجئ عن ابن عقيل لا قضاء عليه ولا كفارة.
والقاضي يجعل عليه القضاء.
وقول الخرقي: فعليه القضاء والكفارة إذا كان في شهر رمضان الشرط راجع إلى الكفارة فقط فلا تجب الكفارة بالجماع في غير رمضان إتباعًا للنص.
ويعضده أن الأصل براءة الذمة. أما القضاء في كل صوم واجب.
[تنبيه] [1] : العرق، بفتح العين والراء، مكتل [2] . والله أعلم.
(قال) : والكفارة: عتق رقبة، فإن لم يمكنه فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، ولكل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو شعير] [3] .
(ش) : لحديث أبي هريرة المتقدم، فإنه نص فيه على الثلاثة وهو ظاهر في الكتيب، وأنص منه ما روى ابن ماجه في الحديث أنه قال:"أعتق رقبة. قال: لا أجدها. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أطيق. قال: أطعم ستين مسكينًا"أمره بالعتق، ظاهر الأمر الوجوب. ولم ينقل عنه إلا عند العجز، وهذا هو المذهب، والمختار من الروايتين بلا ريب. وعنه رواية أخرى: أن الكفارة على التخيير. فيخير بين الثلاثة، لأنه قد ورد بلفظ (أو) في بعض الروايات، وقال أحمد:"ثنا روح، ثنا مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة في بعض الروايات:"أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة، أو صيام
(1) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".
(2) يسع ثلاثون صاعًا. وسيأتي توضيحه في هذا الباب.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".