ولا تجب [1] الكفارة نص عليها في رواية أبي طالب. واختارها ابن بطة. ولعله مبني على أن الكفارة ماحية. ومع النسيان لا إثم يمحى ونقل أحمد بن القاسم عن أحمد: كل أمر غلب عليه الصائم ليس عليه قضاء ولا غيره. فأخذ من هذا أبو الخطاب [ومن تبعه] [2] رواية بإنتفاء القضاء والكفارة والحال ما تقدم. وهو ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"الحديث. وقيام الأكل [ناسيًا] [3] ونحوه، وليست هذه الرواية عند القاضي، بل قال في تعليقه: يجب القضاء رواية واحدة.
وكذلك قال الشيرازي، وهو مقتضى قول الشريف وأبي الخطاب، وابن الزاغوني، وأبي البركات لجزمهم بذلك، ونقل أبو داود عن أحمد - رحمه الله - التوقف.
وحكم المخطئ، كمن جامع يظن أن الفجر لم يطلع وقد طلع أو أن الشمس قد غربت ولم تغرب، حكم الناسي عن أبي البركات وجزم أبو محمد بوجوب القضاء والكفارة عليه. وكذلك نص أحمد في رواية حنبل، وعبد الله.
وكلام القاضي في التعليق محتمل.
وكذلك حكم المكره حكم الناسي عند أبي الخطاب والشيخين في مختصريهما، وعن القاضي الجزم بوجوب الكفارة به بناء عنده على أن الإكراه على الوطء لا يتصور. واستثنى ابن عقيل الملجيء الذي غلبت عليه نفسه فلم يجعل عليه قضاء ولا كفارة. والظاهر أن رواية أبو القاسم المتقدمة تدل على ذلك. وقال أبو محمد: ظاهر كلام أحمد وجوب القضاء لقوله في المرأة إذا غصبها رجل فجامعها عليها القضاء فالرجل أولى وكذلك جزم القاضي في
(1) في النسخة"أ":"ولا حجب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".