وإذا ثبت هذا في الأكل والشرب قسنا عليه ما عداه، لأنه في معناه مع أن الدارقطني والحاكم رويا:"من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة"وصرح ذلك الحاكم. ويؤيد ذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام:"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان"الحديث، وعن أحمد رواية أخرى أن الحجامة تفطر مع النسيان لإطلاق الحديث، ولعدم استفصاله من معقل بن يسار وغيره. وفي الاستمناء وجه إلحاق له بالجماع.
ومقتضى كلام الخرقي أن الجهل بالتحريم لا أثر له. وهو اختيار الشيخين لظاهر حديث معقل بن يسار. لأنه كان جاهلًا بالتحريم. وجعله صاحب التلخيص تبعًا لأبي الخطاب كالمكره والناسي.
[تنبيه] [1] : النائم كالناسي، لعدم قصده. أما المكره بالوعيد فقال القاضي في تعليقه: ليس عن أصحابنا فيه رواية. ثم حكى فيه احتمالين. وحكى ابن عقيل عن الأصحاب أنه كالملجئ، [لعموم الحديث] .
قال] [2] : ويحتمل عندي أن يفطر لأنه لدفع ضرر عنه أشبه من شرب لدفع عطش انتهى. ومن حكم بفطره ممن تقدم فعليه القضاء أن كان صومه واجبًا، لأن الصوم ثابت في ذمته فلا تبرأ إلا بأدائه ولم يود، فيجب قضاؤه.
والواجب في القضاء عن كل يوم يوم، إذ القضاء يحكي الأداء. وفي حديث المجامع في رمضان:"صم يومًا مكانه" [3] رواه أبو داود. ولا كفارة في شيء مما تقدم أما في الأكل والشرب فلعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس في المال حق سوى"
(1) لفظ"تنبيه"ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) أخرجه ابن ماجه في الصيام (14) ، والإمام مالك في الصيام (29) .