دخل إلى الجوف من الدبر كالحقنة، أو وصل من مداواة طائفة أو مأمومة إلى جوفه أو إلى دماغه، ونحو ذلك، وسواء كان ذلك الداخل مغذيًا أو غير مغذ، حتى لو أوصل إلى جوفه سكينًا أفطر، لأنه في الجميع أوصل إلى جوفه ما هو ممنوع من إيصاله إليه، أشبه ما لو أوصل إليه مأكولًا. وقد روى في حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد عند النوم - وقال: ليتقه الصائم" [1] رواه أبو داود وغيره.
وقول الخرقي:[أو أدخل إلى جوفه شيئًا، من أي موضع كان من عطف العام على الخاص، لاختصاص الخاص، وهو الأكل والشرب والإستعاط بمعنى لم يوجد في العام وهو النص.
وأما الفطر بالقبلة مع الإمناء أو الإمذاء فما روي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لا ربه" [2] . متفق عليه. واللفظ لمسلم. وفي لفظ له:"يقبل في رمضان وهو صائم"وفيه إشارة إلى أن من لا يملك إربه يضره ذلك، وعن عمر رضي الله عنه قال:"هششت فقبلت وأنا صائم، [فقدت: يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، فبلت وأنا صائم] [3] قال: أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنا صائم؟ قلت: لا بأس به. قال: فمه"رواه أبو داود [4] . شبه القبلة [بالمضمضة] [5] من
(1) أخرجه أبو داود في الصوم (31) .
(2) أخرجه البخاري في الحيض (5) وفي الصوم (23) ، وأخرجه مسلم في الحيض (2) وفي الصيام (64 - 66، 68 (، وأخرجه أبو داود في الطهارة(106) وفي الصوم (33) ، وأخرجه الترمذي في الصوم (32) ، وابن ماجه في الطهارة (121) وفي الصيام (19، 20) ، والإمام أحمد في 6/ 40، 42، 44، 98، 113، 126، 128، 156، 161، 201، 204، 206، 216، 230، 266.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم: 1/ 556.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".