فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2679

[منوط] [1] به؟ ثم لو قدر وجودها في الحديث فالاعتبار بعموم اللفظ. ثم قد روى أحمد في مسائل ابنه عبد الله الإفتاء بهذا اللفظ عن علي وعائشة وأبي هريرة وصفية وابن عمر، وعن الحسن عن عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على ثبته والأخذ بعمومه عندهم.

وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم" [2] رواه البخاري، وفي لفظ:"احتجم وهو محرم صائم" [3] رواه أبو داود والترمذي وصححه. وقد طعن فيه أحمد في رواية الأثرم، فقال هو ضعيف، لأن [راوية محمد بن عبدالله] [4] الأنصاري ذهبت كتبه [في الفتنة] [5] ، فكان يحدث من كتب غلام أبي حكيم، ثم لو صح فلا حجة فيه، لأنه كان محرمًا فهو مسافر، إذ لم يثبت أنه كان محرمًا مقيمًا قط، والمسافر يجوز له الفطر، ويجوز أن يكون صومه تطوعًا، ويجوز أن يكون به عذر، وكلاهما مبيح للإفطار، وقد روى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس قال:"احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم من شيء كان وجده". وروى أيضًا بسنده عن جابر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي طيبة أن يأتيه ليحجمه عند فطر الصائم، وأمره أن يضع محاجمه عند غيبوبة الشمس"وهذا يدل على أنه وضع المحاجم نهارًا وحجمه ليلًا. وبدون هذه الاحتمالات يسقط الإستدلال، ثم على تقدير إنتفاء الإحتمالات فتلك الأحاديث أكثر رواة، وقد عضدها عمل الصحابة فتقوم على الفذ الواحد.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الصيد (11) وفي الصوم (22) وفي الطب (12، 14، 15) .

(3) أخرجه أبو داود في الصوم (28، 29، 30) ، والترمذي في الصوم (59، 61) .

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(5) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت