فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 2679

وابن ماجه والحاكم وصححه، وصححه أيضًا الإمام أحمد، وإسحاق، وابن المديني، والدارمي وغيرهم. وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم". رواه أحمد والترمذي. وقال أحمد: إنه أصح حديث في الباب. وفي رواية: إسناده جيد، ولأحمد ولأبي داود من حديث ثوبان مثله.

وقال ابن المديني: إنه وحديث شداد أصح شيء في الباب. وقال الأثرم: ذكرت لأبي عبد الله حديث ثوبان وشداد بن أوس صحيحان هما عندك؟ قال: نعم.

ولأحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة مثله. ولأحمد من حديث عائشة، وأسامة بن زيد مثله. وعن الحسن، عن معقل بن يسار الأشجعي أنه قال:"مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحتجم في ثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم"وروى أحمد بسنده مثل ذلك من حديث مصعب بن سعيد عن أبيه ومن حديث بلال، ومن حديث صفية ومن حديث أبي موسى الأشعري، ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ذكر ذلك ابنه عبد الله في مسائله عنه، فهؤلاء اثنا عشر صحابيًا رووا هذا الحديث، وهذا يزيد على رتبة المستفيض.

قال الإمام ابن خزيمة: ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أفطر الحاجم والمحجوم"انتهى.

وما يذكر من أنهما كانا [يغتابان بعيد] [1] ، لأنهما من الصحابة. والظاهر [تنزيههما] [2] عن ذلك. وقد ذكر هذا لأحمد فقال: لو كان للغيبة لما كان لنا صوم.

أي إنا لا نسلم من ذلك، فكيف يحمل الحديث على أمر يغلب وقوعه؟ ثم إن هذه الأحاديث كلها ليس فيها ذكر الغيبة، فكيف يجوز أن يترك من الحديث ما الحكم

(1) في النسخة"ب":"يفتيان بأن يعيد".

(2) في النسخة"ب":"تبرئتهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت