فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 2679

البيوت وراء ظهره، أي يتجاوزها [لأنه ما لم يتجاوزها] [1] فهو حاضر غير مسافر، فيدخل تحت قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [2] والله أعلم.

(قال) : ومن أكل، أو شرب، أو احتجم، أو استعطا، أو أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان أو قبل فأمنى، أو أمضى، أو كرر النظر فأنزل، أي ذلك فعل عامدًا، وهو ذاكر لصومه، فعليه القضاء بلا كفارة إذا كان صومًا واجبًا، وإن فعل ذلك ناسيًا فهو على صومه، وللقضاء عليه.

(ش) : أما الفطر بالأكل والشرب، فبدلالة قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} [3] أباح سبحانه الأكل إلى غاية هي تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. ثم أمر سبحانه بالإمساك عنهما إلى الليل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ["يقول الله تعالى] : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي"فدل على أن الصوم حالته هذه، ولا فرق بين مغذ وغيره لظاهر إطلاق الكتاب.

وأما الفطر بالإحتجام، فلما روى شداد بن أوس:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل وهو بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثماني عشرة خلت من رمضان. فقال:"أفطر الحاجم والمحجوم" [4] رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي،"

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) الآية 185 من سورة البقرة.

(3) الآية 187 من سورة البقرة.

(4) أخرجه البخاري في الصوم (32) ، وأبو داود في الصوم (28) ، والترمذي في الصوم (59) ، وابن ماجه في الصيام (18) ، والدارمي في الصوم (26) ، والإمام أحمد في 2/ 364، وفي 3/ 465، 474، 480، وفي 4/ 123، 124، 125، وفي 5/ 210، 276، 277، 280، 282، 283، في 6/ 12، 157، 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت