فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2679

المقصود الأعظم، فلا يعفى عنه أصلًا وظاهر كلام الشرقي والإمام أحمد أنه لا فرق بين قبل الزوال وبعده. وهو اختيار ابن أبي موسى، والقاضي في الجامع الصغير، وأبي محمد، لأن ما صحت النية فيه في أوله صحت في آخره كالليل.

وعن أحمد: لا يجزئه بعد الزوال، واختاره القاضي في المجرد، وابن البنا في الخصال، لأنه قد مضى معظم اليوم، ومعظم الشيء في حكم كله في كثير من الأحكام، فكذلك ها هنا.

[تنبيه] [1] : يحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية على المنصوص، والمختار لأبي محمد وغيره، إذ ليس لامرئ إلا ما نوى، بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعند أبي الخطاب يحكم له بالصوم من [أول] [2] النهار، نظرًا إلى أن الصوم لا يتبعض، وهو ممنوع. والله أعلم.

(قال) : وإذا سافر إلى ما تقصر فيه الصلاة فلا يفطر حتى يترك البيوت وراء ظهره.

(ش) : يجوز الفطر في السفر بنص الكتاب، قال سبحانه: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [3] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصوم في السفر."

ومن شرط الفطر أن يكون سفره تقصر في مثله الصلاة، وهو ستة عشر فرسخًا فأزيد، إذ ما دون ذلك في حكم المقيم لما تقدم في قصر الصلاة، وأن يترك

(1) لفظ"تبيه"ساقط من النسخة"ب".

(2) في النسخة"ب":"آخر"والصواب ما أثبتاه. وقد ورد قول أبي الخطاب في المغني والشرح الكبير: 3/ 31.

(3) الآية 184 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت