فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 2679

فوافق رمضان أجزأه لأنه يحتاج أن يفرق بين الفرض والتطوع لما يصلح لهما، وشهر رمضان لا يصلح أن يصام فيه تطلع. انتهى. وذلك لما أشار إليه الخرقي بأن هذا الزمن متعين لصوم رمضان لا يتأتى فيه غيره، فلا حاجة إلى النية، وصار هذا كمن عليه حجة الإسلام، فنوى تطوعًا وفرق بأن الحج آكد حكمًا، بدليل المضي في فاسده، وإنعقاده مع الفساد، فلذلك لم يعتبر له تعيين النية بخلاف الصوم.

ثم نص الرواية إنما هو في من نوى وأطلق. والقاضي والجماعة يحكون الرواية فيمن أطلق، أو نوى تطوعًا.

وفي المسألة قول ثالث، اختاره أبو العباس: أنه مع العلم يجب عليه تعيين النية، وإلا يكون عاصيًا لله بقصد ما لا يحل له. ومع عدم العلم لمن يعلم أن غدًا من رمضان ونوى صومًا مطلقًا أو مقيدًا، فتبين أنه من رمضان لا يجب التعيين، بل يجزئ الإطلاق، ونية غير رمضان عنه لمكان العذر. ونص الخرقي في شرحه وكذلك كلام أحمد في رواية الإجزاء، إنما هو في مثل هذا. انتهى.

وهل يكفي نية من أول الشهر عن جميعه، فيه روايتان، أشهرهما عن أحمد، وأصحهما عند الأصحاب"لا"والله أعلم.

(قال) : ومن نوى من الليل فأغمي عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمس، لم يجزئه صيام ذلك اليوم.

(ش) : لأن الصوم الشرعي مركب من إمساك مع النية، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزئ به يدع طعامه وشرابه من أجلي" [1] متفق عليه. فأضاف ترك الطعام والشراب إليه.

(1) أخرجه البخاري في الصوم (2) وفي اللباس (78) وفي التوحيد (35، 50) ، وأخرجه مسلم في الصيام (160، 162، 164) ، والترمذي في الصيام (54) ، والنسائي في الصيام (41، 42) ، وابن ماجه في الأدب (58) وفي الصيام (1) ، وأخرجه الإمام مالك في الصيام (58) ، والإمام أحمد في 1/ 446، وفي 2/ 232، 234، 257، 266، 273، 281، 313، 393، 395، 411، 414، 443، 457، 465، 467، 477، 480، 503، 504، 516، وفي 3/ 5، 40، 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت