وفاقدروا له، قد تقدم معناه. والجواب عند أهل اللغة والتفسير المعنى الثاني. وهو بالوصل، وكسر الدال وضمها.
وسرار الشهر، وسراره ثلاث لغات. قال الفراء: والفتح أجود.
ويقال فيه أيضًا: سر الشهر. وجاءت به السنة. وقد تقدم معناه. وقيل سره وسطه.
وسر كل شيء جوفه. ويدل عليه أن في بعض الروايات:"أصمت من سر هذا الشهر".
(قال) : ولا يجوز صيام فرض حتى ينويه أي وقت كان من الليل.
(ش) : أما أصل النية في الصوم، وإن كان تطوعًا فمجمع عليها، لأنة عبادة، فيدخل تحت قوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [1] وعمل فيدخل تحت قوله عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات"ثم إن كان [الصوم] [2] فرضًا كرمضان، وصوم الكفارة، والنذر، اشترط أن ينويه من الليل. لما روي عن ابن عمر، عن حفصة - رضي الله عنهم - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" [3] رواه الخمسة. وفي لفظ:"من لم يجمع الصيام"وروي موقوفًا على ابن عمر. [وعن عمرة] [4] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له"رواه الدارقطني. وقال: إسناده كلهم ثقات. وما يورد من صوم عاشوراء، فوجوبه كان في النهار، فلذلك أجزئت فيه النية، على أن أبا حفص قد قال: إن لم يكن واجبًا، بدليل حديث معاوية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن هذا يوم"
(1) الآية 5 من سورة البينة.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) أخرجه النسائي في الصيام (68) ، والدرامى في الصوم (10) .
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".