فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2679

{والعاملين عليها} [1] وبأن ما يأخذه أجرة لا زكاة. وحديث أبي رافع محمول على التنزيه.

والقول الثاني، وهو اختيار أبي محمد: يشترط لما تقدم من حديث أبي رافع. ويجوز أن يعطوا أيضًا لكونهم غزاة أو غارمين لإصلاح ذات البين. قال القاضي: في قياس المذهب لأنهم يأخذون لمصلحتنا لا لحاجتهم وفقرهم ولذلك قال صاحب التلخيص. وأبو البركات: وزاد والمؤلفة.

ومقتضى كلامه أيضًا أن لبني المطلب الأخذ من الصدقة المفروضة، لأنه خص المنع ببني هاشم، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، لدخولهم تحت قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} [2] خرج منه يقينًا بنو هاشم، فما عداه يبقى على [مقتضى] [3] الأصل، ولأن بني المطلب في درجة بني أمية لأن النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي في النسب مع بني أمية وبني المطلب، ولهذا قال عثمان، وجبير بن مطعم - رضي الله عنهما - للنبي صلى الله عليه وسلم:"وإنما بنو المطلب ونحن في القرابة سواء، وبنو أمية لا تحرم عليهم الصدقة، وكذلك بنو المطلب."

والرواية الثانية: يمنعون كبني هاشم، اختارها القاضي في التعليق نظرًا إلى أنهم يأخذون من الخمس فمنعوا كبني هاشم، ويؤيده ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للعباس:"أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن أخذ أوساخ الناس"فعلل المنع من الأخذ بالخمس، وبنو عبد المطلب يأخذون الخمس، فعلى هذا ما حكم مواليهم؟ قال القاضي لا نعرف فيه رواية ولا يمتنع أن يقول فيهم ما يقول في موالي بني هاشم.

(1) الآية 60 من سورة التوبة.

(2) الآية 60 من سورة التوبة.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت