فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 2679

فجعلها في فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة" [1] . وفي رواية:"أنا لا تحل لنا الصدقة"متفق عليه."

وأما مواليهم، فلما روى أبو رافع قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا على الصدقة من بني مخزوم قال أبو رافع: فقال له: اصحبني فإنك تصيب منها معي. قلت حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال: مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة"رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.

ومقتضى كلام الخرقي أنه يجوز دفع صدقة التطوع إليهم، وهو المشهور المختار من الروايتين: نظرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المعروف كله صدقة"متفق عليه. ولا خلاف في إباحة المعروف إلى الهاشمي، وعن جعفر بن محمد عن أبيه"أنه كان يشرب من سقايات بين مكة، والمدينة، فقلت لا تشرب من الصدقة، فقال إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة.

والرواية الثانية: لا يجوز، لعموم ما تقدم. ورد بأن التعريف للعهد، لا للعموم. فعلى الأولى يجوز لهم الأخذ من الوصايا والنذور. وقال أبو محمد: لأنهما تطوع. وفي الكفارة قولان [2] . ومقتضى كلامه أيضًا أنه لا يجوز أن يأخذوا لعمالتهم. وظاهر كلامه في قسم الفيء والغنيمة ما نصه إباحة ذلك. وهي مسألة هل من شرط العامل كونه من غير ذوي القرابة؟ وفيها قولان المشهور منهما والمختار لجمهور الأصحاب عدم الاشتراط نظرًا إلى إطلاق قوله تعالى:

(1) أخرجه البخاري في الزكاة (60) وفي الجهاد (188) ، والدارمي في الزكاة (16) ، والإمام أحمد في 2/ 409، 444، 476.

(2) الأول: يجوز، لأنها ليست بزكاة، ولا هي أوساخ الناس فأشبهت صدقة التطوع. والثاني: لا يجوز لأنها واجبة أشبهت الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت