فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 2679

من أصل النفقة مع العجز الكلي. وحديث زينب تأوله أحمد في رواية ابن مشيش على غير الزكاة. والله أعلم.

(قال) : ولا لكافر.

(ش) : عطفه أيضًا على من تقدم، وهذا إجماع حكاه ابن المنذر وفي الصحيحين في حديث معاذ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم" [1] والصدقة إنما تؤخذ من أغنياء المسلمين، والذمي ليس من فقرائهم. والله أعلم.

(قال) : ولا لمملوك.

(ش) : لأن العبد يجب على سيده نفقته، فهو غني بغناه وقد قال أبو محمد: لا أعلم فيه خلافًا.

(قال) إلا أن يكونوا من العاملين عليها، فيعطون بحق ما عملوا.

(ش) : هذا الاستثناء راجع إلى الوالدين والمولودين والزوجة، والزوج، والكافر، والمملوك. وبه يتم الكلام على ما تقدم، وإنما جاز لمن تقدم أن يأخذ من الزكاة إذا كان عاملًا، لأن الذي يأخذه أجرة عمله لا زكاة، فلذلك يقدر ما يأخذه بقدر عمله. قال أحمد: يأخذ على قدر عمالته. واعلم أن كلام الخرقي - رحمه الله - تضمن أمورًا.

إحداها: أن قوله: الصدقة المفروضة، يدخل فيه الزكاة والكفارة والنذر، وقد يخرج منه النذر بالنظر إلى أصله، وقد نص الخرقي على الكفارة في بابها، مصرحًا بأن حكمها حكم الزكاة. ونص أبو الخطاب في الهداية أيضًا على ذلك.

(1) أخرجه البخاري في الزكاة باب (63) وفي المغازي باب (60) ، وأخرجه مسلم في الإيمان (فصل 29، 31) ، وأخرجه النسائي في الزكاة فصل (1) ، وأخرجه الدارمي في الزكاة فصل (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت