فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 2679

(قال) : ولا للزوج، ولا للزوجة.

(ش) : عطف على الوالدين، أما الزوجة فبالإجماع، قاله ابن المنذر، ولأن نفقتها واجبة عليه وبها تستنغني عن الزكاة وأما الزوج ففيه روايتان منصوصتان.

إحداهما:- وهي اختيار القاضي في التعليق - الجواز [1] لدخوله تحت قوله: {إنما الصدقات للفقراء} [2] الآية. وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن"فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذا اليد، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالصدقة فأته فاسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيرك. قالت: فقال عبد الله: بل ائته أنت. قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله حاجتها حاجتي. قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة. فخرج علينا بلال. فقلنا له ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبر من نحن. قالت: فدخل بلال فسأله. فقال له: من هما؟ قال: امرأة من الأنصار، وزينب. قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله. فقال: لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة"متفق عليه. وللبخاري:"أيجزئ عني أن أنفق على زوجي، وأيتام في حجري"انتهى. لا يقال السباق يقتضي التطوع، لأنا نقول: الاعتبار باللفظ لا بالسبب.

والثانية:- وهي اختيار الخرقي وأبي بكر - المنع قياسًا لأحد الزوجين على الآخر، ولأن النفع يعود لها، لأنها تتمكن إذن من أخذ نفقة الموسرين منه، أو

(1) لأنه لا تجب نفقته فلا يمنع دفع الزكاة إليه كالأجنبي. وليس في المنع نص ولا إجماع.

(2) الآية 60 من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت