وهو مختص بالزكاة وقد يقال في الفرق بين الحول وهذه الشروط أن الأصل بقاء الحياة، والظاهر مضي الحول، فأقمنا الظاهر مقام الحقيقة أما في هذه الشروط فإن الأصل عدمها فبقينا على الأصل، ومن جهة النص أن الشارع إنما رخص في هذا الشرط، ولم يرد الترخيص في غيره. ثم اعلم أنه يجوز تقدمة زكاة عام واحد بلا خوف عندنا، وفي تعجيلها لأكثر من ذلك روايتان، كذا في كتب أبي محمد تبعًا لأبي الخطاب في الهداية، وقيدها أو البركات وابن الزاغوني بعامين. ونص أحمد ورد على ذلك. والله أعلم.
تنبيه: [نقم ينقم، ونقم ينقم] [1] وأعتدة جمع عتد بفتح العين والتاء، الفرس الصلب، وقيل المعد للركوب وقيل: السريع الوثب. رواه جماعة.
وروى عقاره بالقاف، والعقار الأرض والضياع، والنخل ومتاع البيت، وروى أعتاده، والعتاد: ما أعد من سلاح وآلة ومركوب للجهاد.
والصنو المثل، أي مثل أبيه وأن أصله وأصل أبيه واحد وأصل الصنو أن تطلع النخلتان والثلاث من عرق واحد. والله أعلم.
(قال) : ومن قدم زكاة ماله فأعطاها لمستحقيها فمات المعطي قبل الحول أو بلغ الحول وهو غني عنها وعن غيرها أجزأت عنه.
(ش) : المعتبر عندنا حال الإخراج، فإذا دفع الزكاة المعجلة إلى مستحقها فمات قبل الحول، أو ارتد، أو وصل الحول وهو غني أجزأت عنه، ولو دفعها إلى غني أو عبد فصار عند الحول فقيرًا، أو حرًا، لم تجزئه [2] ، كما اقتضاه مفهوم كلام
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
وقوله:"ينقم"بكسر القات وفتحها. والكسر أفصح.
(2) لا يخلو دفع الزكاة المعجلة إلى مستحقيها من أقسام أربعة:
الأول: لا يتغير الحال، فإن المدفوع يقع موقعه، ويجزئ عن المزكي، ولا يلزمه بدله، ولا له استرجاعه.
الثاني: أن يتغير حال الآخذ لها، بأن يموت قبل الحول، أو يستغني، أو يرتد قبل الحول وحكمه حكم ما قبله.
الثالث: أن يتغير حال رب المال قبل الحول، بموته، أو ردته أو تلف النصاب، أو نقصه، أو بيعه. قال أبو بكر: لا يرجع بها على الفقير سواء أعلمه أنها زكاة معجلة أو لم يعلمه. وقال أبو عبد الله بن حامد: إن كان الدافع لها الساعي، استرجعها بكل حال. وإن كان الدافع رب المال وأعلمه أنها زكاة معجلة رجع إليها، وإن أطلق لم يرجع بها.
الرابع: أن يتغير حالهما جميعًا. فحكمه حكم القسم الثالث.