فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 2679

يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه" [1] رواه الشيخان وغيرهما. والحجة في قوله:"فهي على ومثلها معها"وهذا لفظ مسلم وأبي داود، ومعناه أنه تسلف منه صدقة سنتين فصارت دينًا عليه. وقيل قبض منه صدقة عامين، العام الذي شكا فيه العامل وتعجيل صدقة عام ثان. وقيل: بل ضمن أداءها صلى الله عليه وسلم عنه سنتين. وعلى هذا لا حجة فيه."

ولفظ البخاري والنسائي في هذا الحديث:"هي عليه صدقة له ومثلها معها"قال البيهقي: يبعد أن يكون محفوظًا لأن العباس هاشمي، وتحرم عليه الصدقة. وقال غيره: ألا أن يكون قبل تحريم الصدقة عليهم. ورأى صلى الله عليه وسلم إسقاط الزكاة عنه عامين. وقال أبو عبيد: أرى - والله أعلم - أنه أخر عنه الصدقة عامين لحاجة عرضت بالعباس.

إذا تقرر هذا فشرط تقدمة الزكاة عن الحول تمام النصاب ليوجد سبب الزكاة فيصير في سبيل تقديم الحكم بعد وجود سببه [2] ، وقيل: وجود شرطه كالكفارة تقدم بعد اليمين. وقيل: الحنث وكفارة القتل تقدم بعد الجرح وقبل الزهوق وفدية الأذى تقدم بعد الأذى وقبل الحلق، ونحو ذلك.

ويشترط أيضًا وجود الحرية والإسلام، والفرق على ما قاله القاضي وغيره أن الحرية والإسلام لا يختصان بالزكاة بل هما شرطان للحجة وغيره، أما الحول فيختص بها، ورد على الفرق السوم في الماشية فإن وجوده شرط للإخراج

(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة (11) ، وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة (33) ، وأخرجه الترمذي في المناقب (38) ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/ 94، 3/ 322، 4/ 165، وأخرجه أيضًا الحاكم والدارقطني والبيهقي.

(2) لأنه إن أخرج قبل تمام النصاب، فهو قد عجل زكاة مال ليس في ملكه كالنصاب الأول، ولأن الزائد من زكاة النصاب إنما سببها الزائد في الملك فقد عجل الزكاة قبل وجود سببها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت