الحصاد ينافي اشتراط الحول، ولأن نماؤه يتناهى بجعله في الخزين فوجب أن تستقر الزكاة إذن، إذ الحكمة في اشتراط الحول تكامل النماء، وهذا قد تكامل نماؤه، ولهذا قلنا لا يشترط الحول للمعدن والركاز والعسل إذ بوجودها حصل النماء، ونص الخرقي من ذلك على المعدن والبقية كلامه فيه محتمل.
ويستثنى أيضًا نتاج السائمة وربح التجارة، فإن حولهما حول أصلهما، إن كان نصابًا، وإلا فمن كمال النصاب. وقد نبه [كلام] [1] الخرقي على النتاج بقوله: وتعد عليهم السخلة وقد تقدم ذلك والدليل عليه، ولأن الماشية تختلف في وقت ولادتها فإفراد كل واحدة بحول يؤدي إلى حرج ومشقة [وهما منفيان شرعًا وربح التجارة في معنى النتاج لعدم ضبط حولهما] [2] وقد نص عليه الخرقي فيما بعد. وشرط النتاج السوم في بقية السنة، فإن كانت تشرب اللبن، فوجهان.
وقد دخل في كلام الخرقي المستفاد بإرث أو عقد في اشتراط الحول له [من غير ضم إلى ما معه] [3] وهو صحيح لعموم ما تقدم وفي الترمذي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول"وزاد في رواية عبد ربه قال الترمذي وقد روي موقوفًا عن ابن عمر. وقال أحمد في رواية أبي طالب الحديث:"ليس على مال استفيد زكاة حتى يحول عليه الحول"فإن قيل اللام للعهد أي حول المال الذي كان معه. قيل: بل للعهد العام الذي هو اثنا عشر شهرًا.
تنبيه: قد يقال ظاهر كلام الخرقي أن مضي الحول على جميع النصاب
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".