وتعلق الوجوب إن قيل بالغبن فلا كلام. وإن قيل بالذمة ثبوت الصلاة في ذمة النائم. إذ ثبت هذا فالمخاطب هو الولي لأنه المخاطب بالحقوق المتعلقة بهما، بدليل أنه ينفق على قريبهما وزوجتيهما، ويؤدي ما لزمهما من إتلاف ونحو ذلك. والله أعلم.
(قال) : والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه.
(ش) : قد تضمن كلام الخرقي - رحمه الله - أن العبد لا يملك وأن ما في يد العبد ملك للسيد، فإذا كان ملكًا له وجبت عليه الزكاة لدخوله في العمومات المقتضية لذلك، أما إن قلنا أن العبد يملك فإن الزكاة لا تجب على السيد لانتفاء الملك، ولا على العبد لضعف الملك [1] ، وقد تقدم ذلك. والله أعلم.
(قال) : ولا زكاة على مكاتب.
(ش) : [هذا المذهب بلا ريب] [2] لما روي عن ابن الزبير عن جابر - رضي الله عنهما -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق"، رواه الدارقطني، ورواه أبو بكر موقوفًا على جابر. وعن ابن عمر:"المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وليس في ماله زكاة"وعنه يزكي بإذن سيده. وقد دخل في كلام الخرقي [العبد، وكذا] [3] وجوب العشر عليه، وصرح به الأصحاب
(1) اختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في زكاة مال العبد الذي ملكه إياه، فروي عنه: زكاته على سيده، وروي عنه: لا زكاة في ماله لا على العبد ولا على سيده. وظاهر كلام الخرقي أن العبد لا يملك، فقد جعل السيد مالكًا لمال عبده وإذا كان مملوكًا للعبد لم يكن مملوكًا لسيده، لأنه لا يتصور اجتماع ملكين كاملين في مال واحد. ووجهه أن العبد مال فلا يملك المال. (انظر المغني والشرح الكبير: 2/ 494) .
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".