فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2679

خمسة أوسق صدقة"مفهومه أنه إذا بلغهما أن فيه صدقة ولم يفرق بين أن يكون المال لواحد أو لاثنين. وقد يستدل له بقوله صلى الله عليه وسلم"لا يجمع بين متفرق"بناء على أن الخطاب للساعي أيضًا، فلا يجمع مائة ومائة ليأخذ زكاتهما. وعلى هذه تؤثر الخلطة في شركة الأعيان، وهل تؤثر في شركة الأوصاف، فيه وجهان، حكاهما ابن عبدوس وغيره، أحدهما: لا، اختاره أبو محمد وابن حمدان."

والثاني: نعم. وهو ظاهر كلام الأكثرين لإطلاقهم الرواية. وعليه يشترط في الدراهم ونحوها لاتحاد الخازن والمخزون وفي الزروع والشجر لاتحاد الشرب والفلاح والله أعلم.

(قال) : والزكاة لا تجب إلا على الأحرار المسلمين.

(ش) : من شروط وجوب الزكاة الحرية، فلا تجب الزكاة على عبد على المذهب المعروف المقطوع [1] به، لأنه لا يملك. وإن قلنا يملك، فملكه غير تام، أشبه المكاتب. ودليل الأصل يأتي إن شاء الله تعالى.

وعنه تجب عليه لدخوله في عموم الخطاب، وعنه بإذن السيد ونظير هذا الخلاف في وجوب الجمعة عليه، وهو ثم أشهر.

ومن شرط الوجوب الإسلام أيضًا فلا نزاع أي وجوب الأداء، إذ الزكاة قربة وطاعة، والكافر ليس من أهلها، ولافتقارها إلى نية وهي ممتنعة من الكافر. أما الوجوب في الذمة بمعنى العقاب في الآخرة فنعم بناء على أن الكافر مخاطب بالفروع ويسقط عنه ذلك بإسلامه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يجب ما قبله"وعنه:"لا تسقط عن المرتد لالتزامه ذلك بإسلامه" [2] نعم إن زال ملكه بردته

(1) ولا يعلم فيه خلاف إلا عن عطاء وأبي ثور، فإنهما قالا: على العبد زكاة ماله. ولنا أن العبد ليس بتام فلم تلزمه زكاة كالمكاتب.

(2) ما بين المعكوفين ليس موجودًا في النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت