فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2679

في خلطة الأعيان وهو أن تكون أعيان أموالها مختلطة، كأن ورثا نصابًا أو اشترياه، ونحو ذلك بطريق الأولى، نعم الشروط المذكورة مختصة بشركة الأوصاف. والله أعلم.

(قال) : فإن اختلطوا في غير هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة.

(ش) : يعني أن الخلطة لا تؤثر في غير بهيمة الأنعام [1] وإذا لم تؤثر فإن الساعي يأخذ من كل واحد منهم على انفراده بشرط أن تكون ما يخص كل واحد منهم نصابًا، وهذا المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة"وأرباب الأموال مرادون منه بلا نزاع، وإنما يفرقون أو يجمعون حذارًا (من الصدقة) [2] في الماشية، إذ غيرها لا وقص فيه. ثم لما روي من قوله صلى الله عليه وسلم بعد:"والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي"ظاهره حصر الخليطين فيمن هذه صفتهم، وأيضًا فالخلطة في الماشية تارة يحصل الرفق منها لأرباب الأموال كرجلين لكل واحد منهما أربعون، فخلطاها وتارة للفقراء، كرجلين لكل واحد منهما عشرون، أما غير الماشية فتأثير الخلطة نفع للفقراء دائمًا، وضرر على أرباب الأموال، والضرر منتف شرعًا، ولهذا قلنا لا يخرج الصحيحة عن المراض [3] . والرواية الثانية: تؤثر الخلطة. قال أبو الخطاب في خلاف الصغير: وهو أقيس لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمس أواق صدقة"، ليس فيما دون

(1) كالخلطة في الذهب والفضة وعروض التجارة والزروع والثمار فإن الخلطة لا تؤثر وكان حكمهم حكم المنفردين. وعن الإمام أحمد رواية أخرى أن شركة الأعيان تؤثر في غير الماشية، فإذا كان بينهم نصاب يشتركون فيه فعليهم الزكاة. (انظر المغني والشرح الكبير: 2/ 490) .

(2) ما بين المعكوفين ليس موجودًا في النسخة"ب".

(3) في النسخة"ب": عن المريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت