سيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين" [1] رواه الخمسة إلا الترمذي واحتج به أحمد. فامتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه وهو الإمام. وأمر غيره الصلاة عليه. وكذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم فيمن قتل نفسه. قال أحمد وسئل: من قتل نفسه نصلي عليه؟ قال: أما الإمام فلا يصلي عليه، وأما الناس فيصلون عليه. هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالذي قتل نفسه ولم يصل عليه."
وأمرهم أن يصلوا عليه. وإذن يلحق به غيره من الأئمة إذ ما ثبت في حقه صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل يخصه. وجعل أبو البركات ترك صلاة الإمام استحبابًا من باب الردع والزجر وعدى ذلك إلى كل معصية ظاهرة مات عنها صاحبها من غير توبة.
[تنبيه] [2] : الإمام هنا هو أمير المؤمنين خاصة. قاله الخلال وغيره.
ونقل عنه حرب أي عن أحمد أن الإمام هو الولي، وأن الإمام إمام كل قرية واليهم. وخطأ الخلال حربًا وقال: إن الذي عليه العمل من قوله هو الأول.
قال أبو البركات: وهذا يحكم، والصحيح تصويبه، وجعل ذلك رواية.
(قال) : وإذا حضرت جنازة رجل وصبي وامرأة، جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة خلفه، والصبي خلفهما.
(ش) : لا خلاف في المذهب أن الرجل الحر يلي الإمام، لشرفه بالذكورية والحرية والتكليف. ثم بعده هل يقدم الصبي لشرفه بالحرية، وهو اختيار الخلال أو العبد البالغ لشرفه بالتكليف، وهو اختيار القاضي في التعليق وأبي محمد. وظاهر كلام الخرقي، فيه روايتان منصوصتان. ثم من بعد الصبي المرأة
(1) أخرجه أبو داود في الجهاد (133) ، والنسائي في الجنائز (66) ، وابن ماجة في الجهاد (34) ، والإمام مالك في الجهاد (23) ، والإمام أحمد في 4/ 114، وفي 5/ 192.
(2) لفظ"تنبيه"سقط من النسخة"ب".