فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 2679

لشرفه بالذكورية. فيقدم عليها. نص عليه أحمد في رواية صالح وأبي الحارث.

ويشهد له ما روى عمار مولى هاشم قال: شهدت جنازة صبي وامرأة، فقدم الصبي مما يلي القوم، ووضعت المرأة وراءه وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة - رضي الله عنهم -. فقلنا لهم: فقالوا:"السنة" [1] .

وقال الخرقي: يؤخر الصبي عن المرأة لشرف المرأة بالتكليف وهو الذي [نصه] [2] القاضي. في التعليق. ولم يذكر به نصًا. والخنثى يقدم على المرأة

لاحتمال ذكوريته [3] .

(قال) : فإن دفنوا في قبر واحد جعل الرجل مما يلي القبلة والمرأة خلفه، والصبي خلفهما، ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب.

(ش) : لا إشكال أن جهة القبلة في الدفن هي الجهة الفاضلة فيقدم الأفضل ثم الذي يليه إليها على ما تقدم في تقديمهم إلى الإمام. ويشهد لذلك ما سيأتي إن شاء الثه تعالى. وقد تضمن كلام الخرقي أنه يجوز دفن الاثنين والثلاثة في قبر واحد. وهو صحيح نص عليه أحمد والأصحاب. لما روى هشام بن عامر قال:"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقلنا: يا رسول الله الحفر علينا لكل إنسان شديد. فقال احفروا وعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد. قالوا: فمن نقدم يا رسول الله قال: قدموا أكثرهم قرآنًا."

وكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد" [4] رواه النسائي والترمذي بنحوه وصححه."

(1) أخرجه النسائي في الجنائز (74) .

(2) في نسخة"ب":"يعنيه".

(3) ولأن أدنى أحوال الخنثى أن يكون مساويًا للمرأة. ولا خلاف أيضًا في تقديم الحر على العبد لشرفه وتقديمه عليه في الإمامة. ولا في تقديم الكبير على الصغير. (المغني والشرح الكبير: 2/ 412) .

(4) أخرجه الترمذي في الجهاد (34) ، والنسائي في الجنائز (86، 87، 90، 91) ، وابن ماجة في الجنائز (41) ، والإمام أحمد في 4/ 19، 21، وفي 2/ 342، 472، 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت