ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه. وقالت: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [1] قال ابن أبي مليكة: فما قال ابن عمر شيئًا" [2] وقالت أيضًا:"يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ" [3] وفي رواية:"أنه وهم. إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها.
فقال: إنه ليبكي عليها وإنها لتعذب في قبرها [4] وعن ابن عباس نحو هذا.
وقال:"والله أضحك وأبكى"انتهى.
ولا بأس باليسير من الكلام في صفة الميت إذا كان صدقًا ولم يخرجه مخرج النوح. قال أحمد: إذا ذكرت المرأة مثل ما حكي عن فاطمة في مثل الدعاء لا يكون مثل النوح. والذي حكي عن فاطمة ما رواه أنس قال:"لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يتغشاه الكرب. فقالت فاطمة: وأكرب أبتاه. فقال: ليس على"
أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه" [5] رواه البخاري."
[تنبيه] [6] : يقارف في مسند أحمد:"أن رقية لما ماتت قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف [7] الليلة أهله. فلم يدخل عثمان بن عفان القبر" [8] .
(1) الآية 164 من سورة الأنعام، الآية 15 من سورة الإسراء، والآية 18 من سورة فاطر، والآية 7 من سورة الزمر.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (33) ، والنسائي في الجنائز (22، 23) .
(3) أخرجه مسلم في الجنائز (7) ، والنسائي في الجنائز (15) والإمام مالك في الجنائز (37) ، والإمام أحمد في 6/ 107.
(4) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 273، 333، 408.
(5) أخرجه البخاري في المغازي (83) ، وابن ماجة في الجنائز (65) ، والإمام أحمد في 3/ 141.
(6) لفظ"تنبيه"سقط من النسخة"ب".
(7) قال في النهاية 4/ 45: قارف امرأته إذا جامعها.
(8) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 229، 270.