فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2679

صلى على حمزة"وقد ضعف حديث ابن عباس من قبل راويه. وأنكر أحمد قصة حمزة في رواية مهنا. وقال: ليس له إسناد. وأما حديث عقبة، فقيل خاص بفتلى أحد توديعًا للأحياء والأموات. وفيه شيء، فإن الذي ورد أن من صلى عليهم هم قتلى أحد، فإما أن يكون آخرًا للأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، أو فعل ذلك ليين الجواز. وهذه هي الرواية الثالثة أنه يخير في الصلاة وتركها. لورود الأمرين بهما، لكن الفعل أفضل. وعنه الترك أفضل."

وأما كونه يدفن في ثيابه التي استشهد فيها، أي يكفن فيها، فلما تقدم.

وعن عبدالله بن ثعلبة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زملوهم بدمائهم، فإنه ليس أحد يكلم في سبيل الله إلا أتى يوم القيامة جرحه يدمي اللون لون الدم والريح ريح المسك" [1] رواه النسائي، وأحمد ولفظه:"زملوهم في ثيابهم"وظاهر كلام الخرقي أن هذا على سبيل الوجوب، وهو المنصوص وعليه جمهور الأصحاب.

منهم القاضي في الخلاف، وشذ في المجرد، فجعل ذلك مستحبًئا. وتبعه على ذلك أبو محمد، محتجًا"بأن صفية أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين ليكفن فيهما حمزة."

فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحدهما، وكفن في الآخر رجلًا"قال يعقوب بن شيبة: هو صالح الإسناد [2] وأجاب القاضي في الخلاف: بأنه يحتمل أنه ثيابه سلبت، أو أنهما ضما إلى ما كان عليه."

(قلت) : وقد روى في المسند ما يدل على ذلك.

[تنبيهان] [3] : أحدهما: المراد بالشهيد هنا الذي قتل بأيدي الكفار في

(1) أخرجه النسائي في الجنائز (82) وفي الجهاد (27) ، وأخرجه الإمام أحمد في 5/ 431.

(2) فدل على أن الخيار إلى الولي، وبحمل الحديث الآخر على الإباحة والاستحباب إذا ثبت هذا فإنه ينزع عنه من لباسه ما لم يكن من عامة لباس الناس من الجلود والفراء والحديد. قال الإمام أحمد:"لا يترك عليه فرو ولا خف ولا جلد". (المغني والشرح الكبير: 2/ 403) .

(3) سقط لفظ"تنبيهان"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت