(قال) والإمام يقوم عند صدر الرجل، وعند وسط المرأة.
(ش) : نص أحمد على هذا في رواية عشرة من أصحابه وعليه عامة أصحابه، حتى أن أبا محمد في المغني قال: لا يختلف المذهب أنه يقف عند صدر الرجل أو منكبيه. لما روي عن أبي غالب الخياط - رضي الله عنه - قال:"شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه. فلما رفعت أتى بجنازة امرأة فصلى عليها فقام على وسطها، وفينا العلاء بن زياد العلوي، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة فقال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم" [1] رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه ابن ماجة وفي لفظ رواه أحمد قال أبو غالب:"صليت خلف أنس على جنازة فقام حيال صدره"وذكر الحديث. وفي الصحيحين عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت فقام على وسطها" [2] ونقل عنه حرب رواية"قام عند صدر المرأة"إلا أن الخلال قال: سها فيما حكى عنه. والعمل على ما رواه الجماعة. وروي عنه: أنه يقف عند رأس الرجل، وهو الذي قال أبو محمد في المقنع والكافي وهو المشهور في حديث أنس. قال أبو البركات: والقولان متقاربان فإن الواقف عند أحدهما يمكن أن يكون عند الآخر لتقاربهما. فالظاهر أنه وقف بينهما. وقد قال أحمد في رواية الأثرم وذكر الحديث: يقف من الرجل عند منكبيه ونحو هذا قال أبو محمد في المغني: وظاهر كلام الخرقي إذا اجتمعا وقف منهما كذلك. وهو إحدى الروايات عنه. واختيار أبي الخطاب في خلافه، والشيرازي، قياسًا على حال الانفراد.
والثانية: وهي المنصوصة عنه، وبها قطع القاضي في التعليق وفي الجامع،
(1) أخرجه أبو داود في الجنائز (53) ، وابن ماجة في الجنائز (21) ، والترمذي في الجنائز (45) ، والإمام أحمد في 5/ 14، 19.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (63، 64) ، ومسلم في الجنائز (87، 88) .