فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 2679

وذكره أحمد محتجًا به. وعن الحكم بن عيينة أنه قال:"كانوا يكبرون على أهل بدر خمسًا وستًا وسبعًا"رواه سعيد في سننه.

واعتمد أحمد على عموم قوله: صلى الله عليه وسلم"إنما جعل الإمام ليؤتم به"وعلى قول ابن مسعود:"كبروا ما كبر إمامكم"، هذا اللفظ رواه سعيد، والأثرم وفيه:"لا وقت ولا عدد".

والرواية الثالثة: لا يتابع في الزيادة على أربع. اختارها ابن عقيل، لأن هذا هو الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم. فالظاهر أنه آخر الأمرين، ويؤيده ما روى الأثرم بسنده عن ابن عباس قال:"آخر جنازة صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أربعًا"وعن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صلوا على الميت أربع تكبيرات بالليل والنهار سواء" [1] رواه أحمد. وهذا أمر فيتعين، إلا أن في السند ابن لهيعة، وفيه ضعف وعلى جميع الروايات فالمختار أربعًا، نص عليه أحمد في رواية الأثرم، لأنه الغالب على فعله ولهذا اتفق الشيخان على إخراجه. والزائد فعله صلى الله عليه وسلم ليبين الجواز. وقصة زيد بن أرقم تدل على ذلك ولا خلاف أنه لا يتابع في الزوائد على سبع. قال أحمد: هو أكثر ما جاء فيه. فلا يزاد عليه.

تنبيه [2] : كل تكبيرة قلنا يتابع الإمام فيها فله وللمنفرد فعلها، وهل يدعو فيها؟ قولان.

وكل تكبيرة قلنا لا يتابع فيها الإمام فليس له ولا للمنفرد فعلها. ومن خالف فزادها عمدًا بطلت صلاته على وجه، إذ التكبيرة هنا بمنزلة الركعة ولم تبطل على المنصوص، لأنه ذكر مشروع. أو شبه تكرار الفاتحة. وعلى هذا فالمأموم لا يسلم قبله، بل ينتظره حتى يسلم معه. نص عليه.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 349.

(2) سقط لفظ"تنبيه"من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت